السيد محسن الخرازي

60

خلاصة عمدة الأصول

لاموضوعاً خاصّاً وقوله تعالى : ( إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ ) يدلّ على حكم من أحكام هذه الطبيعة وعليه فحيث إنّ الموضوع محفوظ مع عدم الشرط وهو طبيعة النبأ تدلّ الجملة على المفهوم وهو أنّه إذا لم يجيء فاسق بنبأ بل جاء به عادل فلا يجب التبيّن . ودعوى أنّ الموضوع إن كان هو طبيعة النبأ فاللازم على تقدير الشرط وجوب التبيّن في طبيعة النبأ وإن كانت متحقّقة في ضمن خبر العادل وإن كان المراد أنّ الموضوع هو النّبأ الموجود الخارجي فيجب أن يكون التعبير بأداة الشرط باعتبار الترديد لأنّ النّبأ الخارجي ليس قابلًا لأمرين . مندفعة أوّلًا : بالنقض بمثل قولهم العالم إن كان فقيهاً يجب إكرامه فإنّه لايدلّ على وجوب إكرام طبيعة العالم ولو لم يكن فقيهاً . وثانياً : بالحلّ وهو أنّ الموضوع على تقدير كونه طبيعياً ليس المراد منها الطبيعة المغلقة بنحو الجمع بين القيود بحيث يكون المراد منه الطبيعة المتحقّقة في ضمن نبأ العادل والفاسق معاً بل المراد هو اللا بشرط القسمي أي طبيعي النبأ الغير الملحوظ معه نسبة إلى الفاسق ولاعدمها وإن كان هذا الطبيعي يتحصّص من قبل المحقّق عليه وجوداً وعدماً . فيتحقّق هناك حصّتان إحديهما موضوع وجوب التبيّن والأخرى موضوع عدم وجوب التبين ولا منافاة بين أن يكون الموضوع الحقيقي لكلّ حكم حصّة مخصوصة وأن يكون الموضوع في الكلام رعاية للتعليق المفيد لحكمين منطوقاً ومفهوماً نفس الطّبيعي الغير الملحوظ معه ما يوجب تحصّصه بحصّتين وجوداً وعدماً .